ولو كلف الاخ العزيز نفسه قليلا ليرى الردود في المواضيع السابقة .. لوجد ان هناك الكثير من الردود المعارضة .. بل ان هناك من شتمني وسبني وهناك من طالبني بحجز اول رحلة على متن الجزيرة ون وي الى مشهد .. وهناك من اتهمني بتعاطي المهياوة عند كتابتي لاحد المواضيع :).. ولم اتوانى عن نشر اي من هذه الردود
ولكن ان كان الاخ العزيز يقصد القرار الصادر بعزل الاخ جانتز عن منصبه في هذه المدونة .. فهذا لم يكن قمعا على الاطلاق.. بل ان عزله جاء انسجاما مع قانون المطبوعات لوول .. فالاخ جانتز صاحب موضوع " قاتل الدجاجة " قد خالف اللوائح بتسفهيه لاراء بعض الاخوة واتجاهه للشخصنة ومحاولته القيام بعمليات تخريبية في الموقع ، وهذا كله محسوب علي ..كتلة العمل الشعبي مو احسن مني يوم فصلوا النائبين عن تكتلهم
-------------------
اولا: من المسيئ للنبي
من الذي أساء للنّبي .. ومن الذي جعل هؤلاء ينالون من نبي الاسلام بتلك الرسومات ؟؟ لماذا نغضب من المسيئ الجاهل ولا نغضب من أنفسنا؟
الغرب لا يعرف مكانة النبي والرجل الذي رسم تلك الرسومات هو ليس بمسلم ...ولكننا نحن المسلمين المحسوبين على رسول الله .. قد اسأنا الى رسولنا الكريم قبل نشر تلك الرسومات .. وبعد نشر الرسومات، اساءتنا للرسول هي من جعلت الغرب يتجرأ ويتمادى ، اسائتنا للرسول هي من اعطت الذريعة للنيل من النبي الاكرم ، اسائتنا كانت بترك المسلمين لسنته وتفريطهم بأقواله وأفعاله وعدم التخلّق بأخلاقه ، اسائتهم اليه كانت بتشويهم لصورة هذا النبي العظيم ؟
أيضا لا ننسى تلك الشرذمة التي تسربلت بلباس الاسلام فقامت بقتل واختطاف الابرياء والمدنييين والعزّل وتدمير الاخضر واليابس ، وكل هذا تحت شعار الاسلام ، هؤلاء تركوا الانطباع السيء في اذهان الغربيين ..حتى أصبح اول ما يتبادر في أذهان الكثير من الغربيين حين سماعهم كلمة اسلام .. هو الارهاب والقتل والاختطاف والتفجير..
بذلك .. قدم هؤلاء خدمة جليلة لمن يتصيد للاسلام .. فجاءت تلك الرسوم منسجمة مع فكر من يدّعي الانتساب الى النبي الاكرم .. ، هؤلاء ينطبق عليهم قول الامام علي
لبسوا الدين كما يلبس الفرو مقلوبًا
ثانيا : هل بقتلك للمسيء او حرقك للسفارات او استخدامك اي وسيلة من وسائل العنف فيه انتصار لنبيك
في سبتمبر 2005 ، نشرت تلك الصحيفة الدنماركية 12 رسما كاريكاتيريا تسيء لشخص الرسول الكريم ، من بينها رسم يظهر الرسول الكريم وهو يحمل فيما يبدو قنبلة فى عمامته ويصوره على شكل “إرهابي إسلامي” ،
اذا .. التهديد بالعنف والقتل اعطاهم الذريعة لتجديد الاساءة لنبي الاسلام ، يعتقد الذين يستخدمون اسلوب العنف انهم بذلك ينتصرون لنبيهم ، ولكن الواقع اثبت عكس ذلك .. فهم ساهموا بشكل غير مباشر في تقديم حجة للصحف لتكرار نفس الاساءة بدعوى التضامن مع الرسام المهدد بالقتل !
ثم ما الهدف من الانتصار للنبي ؟؟ أليس لتصحيح الصورة ورد الشبهات والتهم عن هذه الشخصية ؟ ان استخدامهم العنف والتهديد بالقتل يعزز من نظرة الغرب السلبية للاسلام ولا يدحضها
بقتلك للرسام قد تتخلص من مسيء واحد للرسول .. ولكنك بهذه الفعلة ستساهم في بناء جيل كامل من الرسّامين الحاقدين على الاسلام
متى يعي الاخوة المتحمسون ان اي تصرف منهم في هذه القضية سينعكس سلبا او ايجابا على نظرة الغرب لرسول الاسلام ؟
--------
ثالثا: أين هم المسلمون عن بقية الاساءات التي تطالهم كل يوم ؟
لماذا لا تكون للشعوب الاسلامية نفس المواقف للدفاع عن كرامتهم المسلوبة من قبل المحتلين ولرد المهانة والذل والاسترقاق والجوع والعطش والتنكيل والتعذيب من قبل حكامهم،لماذا تغمض الشعوب العربية أعينها عن كل فاسد في بلادها ولم تفتحها الا في هذه القضية ؟ لماذا لم يزعج الشعوب العربية والاسلامية ا خيبات الامل وقلة الجيلة وضعف القوة وقلة الحظوة وقصر ذات اليد وهوانهم على الشعوب فتلذذوا في كل هذه القضايا بالانحناء ولم ينتصبوا الا في هذه القضية ؟؟ هل ذلهم وهوانهم والمصائب المنتشرة في طول وعرض بلادهم هي مما يسعد الرسول -ص- ؟؟
-------
رابعا : كيف نواجه المشكلة ؟
كلنا نعي ان نصرة النبي في هذه الظروف واجبة .. والكل محاسب على ما فعله وقدّمه وما اتخذه من مواقف في هذه القضية ، لكن كيف تكون النصرة ؟؟
المشكلة يجب ان تحل بطريقة عقلانية .. فكما ذكرنا ان اي تصرف من المسلمين في هذه القضية سينعكس سلبا او ايجابا عليهم وعلى نبيهم
ومن الضروري ان نعلم انه كما ان الأرهابيين التكفيريون لا يمثلون الأسلام ، يجب علينا ان نعي ايضا ان الرساميين الحاقديين لا يمثلون كل المجتمع الدنماركي ، بالتالي من الظلم ان ينال غضبنا اشخاص لا ناقة لهم ولا جمل فيما حصل ، هذا ما جعل بعض الاخوة كالاخ جانتز يذهبون الى عدم جدوى المقاطعة الاقتصادية .. فضررها قد ينسحب على كثير من الناس بما فيهم المسلمين أنفسهم في الدانمرك .. اذا ما الحلول المقترحة
اولا :يجب ان يعي المسلمون ان انتصارهم للنبي يجب ان يبدأ منهم ، ان يتخلقوا بأخلاقه ويستنوا بسننه ، فان الاسلام المعروف بالتسامح لا يطبق نفسه بنفسه .. والقران الداعي للتعايش مع الاخرين والمجادلة بالحسنى لا يفسر نفسه بنفسه للغرب .. فهو كتاب صامت .. وانما يكون ذلك عن طريق المسلمين .. وكما اوصى احد الائمة (( كونوا لنا دعاة بغير ألسنتكم)) ،، فلينتصر المسلمون لنبيهم عن طريق سلوكهم وتعاملهم مع الاخرين
ثانيا: تظاهرات الشعوب المسلمة غير كافية .. يجب ان يكون للحكومات الاسلامية موقفا اكثر صرامة ..وهذا لن يكون الا بضغوط من الشعوب على الحكومات ..وانا مع من اقترح بضرورة توحد الحكومات الاسلامية في هذه القضية بانزال عقوبات على الحكومة الدانمركية او المقاطعه الدبلوماسية
ثالثا" اؤيد من اقترح بقيام الحكومات الاسلامية بالضغط على جمعيات الامم المتحدة لسن قوانين تجرّم التعرض للرموز المقدسة والاديان .. بالتالي نستطيع ملاحقة اي شخص يتعرض لهذه الرموز قانونيا
رابعا: يجب استغلال دور الاعلام في اعطاء الصورة الصحيحة للاسلام .. وذلك عبر انشاء المواقع والقنوات الفضائية ومحاولة رد الشبهات وتصحيح الصورة المخيفة للاسلام التي زرعها التكفيريون فيي اذهان الغربيين
خامسا واخيرا: اؤيد من اقترح بضرورة اجراء الحوار مع المعتدلين من من الغربيين ومجادلتهم بالحسنى وذلك لتقريب وجهات






همس فرهاد في اذن صدقيان ( يبدو انها خطبة لا علاقة لها بمجلس الوعظ ورثاء الحسين .. هلاَ غادرنا) ؟

















